شركات السياحة المصرية تواجه أزمة إلغاء الحجوزات
القاهرة -من عبير جودة
تواجه شركات السياحة المصرية أزمة حقيقية مع بوادر ضياع موسم العمرة هذا العام، الذي كان سيعوضها عن ضعط موسم السياحة بشكل عام، بعد إعلان منظمة الصحة العالمية أن مرض «أنفلونزا الخنازير» وباء عالمي، والذي أدى إلى تراجع الكثير عن ...
القيام بالعمرة هذا العام.
وقال خبراء وأصحاب شركات سياحية في مصر لـ «الراي»: ان الإعلان خلق حالة من البلبلة والاضطراب بين أوساط راغبي أداء العمرة والحج هذا العام، وهو الأمر الذي أدى إلى مواجهة العديد من الشركات لشبح الإفلاس، خاصة أن شركات كثيرة تعول على موسم العمرة والحج في تعويض خسائرها، كما أن بعضها لا يعمل إلا في هذا المجال فقط.
وأضافوا: إعلان شركات السياحة عن خفض الأسعار لم يشفع لها لدى راغبي أداء العمرة والحج، وقام البعض بسحب أوراقه وأمواله متراجعا عن أدائها هذا العام.
وأكد نائب رئيس مجلس إدارة شركات ميناتورز للسياحة أسامة لهيطة أن الشركات المنظمة للحج والعمرة تواجه مشكلتين، الأولى أنها بالفعل قد قامت بالحجوزات، وفي الوقت ذاته الكثير من الناس متخوفون من التواجد في أماكن مزدحمة وتجمعات، بما يعني أن أغلبهم سينقطع عن العمرة، أما الثانية فتتمثل في أن المقدمات التي دفعت سترد للمستثمرين، بما قد يؤدي إلى تعثر بعض الشركات إذا لم يستطع التسويق لخدمات سياحية أخرى.
وأشار لهيطة في تصريحات لـ «الراي» إلى محاولات غرفة شركات السياحة المصرية التوصل مع الجهات السعودية لحلول منصفة للشركات، خاصة التي دفعت مقدمات حجوزات، متوقعا عدم تنفيذ حجوزات جديدة إن لم يحدث رد للحجوزات السابقة.
ورأى أمين الصندوق بغرفة شركات ووكالات السياحة والسفر المصرية سيف العماري، أنه لابد له من التنسيق بين جهات ثلاث، وهي الشركات ووزارة الداخلية المصرية «حج القرعة» والجمعيات المنظمة للعمرة والحج، حيث إن جميعها تقوم بالتنظيم والاشتراك في الموسم، وليس شركات السياحة وحدها، مشيرا إلى أنه على الرغم من ذلك، فقد وصل عدد من تقدموا للقرعة مع وزارة الداخلية نحو 100 ألف و40 الى 50 ألفا تقريبا مع الشركات.
ولفت في تصريحات لـ «الراي» الى ان المشكلة الأهم للشركات الآن، وهي دفع المقدمات في السكن والنقل، ونفى أن تكون شركة أو أكثر من شركات السياحة قد أعلنت إفلاسها من جراء هذا الأمر حتى الآن، معللا أن الشركات الجيدة تضع في حساباتها أي ظروف للسوق وتتوقع الخسارة والمكسب، واصفا الإعلام بأنه «متحامل» على شركات السياحة.
وقال: إن ما يشغل بال الجميع الآن هو الإعداد لعقد يتم بين شركة السياحة والمعتمر حتى لا يعود بالتعويض على الشركة التي نظمت له رحلة العمرة، والتي دفعت مقدم الحجز للسعودية، لكن وكيل أول وزارة السياحة سابقا حسن جمال الدين، أكد أن الحكومة السعودية تنفذ إجراءات وقائية مشددة داخل أراضيها لاستقبال أكثر من 3 ملايين معتمر في رمضان ومثلهم في الحج، مؤكدا أن الاحتياطات بها أكثر من ممتازة.
وشدد على أهمية تناول التطعيمات التي يحصل عليها المعتمر أو الحاج ضد الأمراض والأوبئة، وهو ما أثبت نجاحا ملحوظا خلال الأعوام العشرة الماضية.
مشيرا إلى أن السلطات السعودية تتابع المرضى في المطار بالأدوية، وهو ما يساهم في دفع العملية التنظيمية للموسم.
وقال: ان عددا كبيرا من المواطنين وعلى الرغم من أزمة أنفلونزا الخنازير تقدموا للحج بالقرعة، وهو ما يفوق 180 ألف مواطن تقريبا ونحو 70 ألف للحج مع الجمعيات بوزارة التضامن، هذا غير شركات السياحة. ونصح بضرورة اتباع الإجراءات والاحتياطات اللازمة، ولا داعي للخوف، فالكلام عن الأزمة قد يثير الفزع لدى البعض، وقال: أنا شخصيا، متوجه لأداء العمرة.
وعلى جانب آخر، توقع الخبير السياحي أمير فهيم أن تعيد السلطات السعودية خططها بعد الإعلان عن المرحلة السادسة للوباء، وربما يكون هذا متمثلا في ضرورة التطعيم ضد المرض قبل سفر المعتمر حتى لا تتأثر الجموع الغفيرة الوافدة من جميع دول العالم.
وأكد المستشار الإعلامي لغرفة شركات السياحة محمد بهنساوي وجود زيادة بنسبة 30 في المئة في طلبات هذا العام في العمرة عن الموسم الماضي، حيث بدأت الشركات في معاينة سكن المعتمرين. وأشار إلى تطبيق نظام التأمين الطبي للمرة الأولى هذا العام على كل معتمر ضد أي إصابة تحدث له أثناء سفره.