تعليمات تنظيم عمل حافلات نقل المعتمرين
بات قريبا جدا موعد بدء موسم الاعتمار لهذا العام، والذي سوف يستمر الى ان نخرج من رمضان الفضيل القادم، ثم من بعد ذلك يبدأ الاعداد والاستعداد لموسم حج اخر جديد منتظر، وكما الحج.. فان لموسم العمرة ايضا تداعيات واشكالات وقضايا لا بد من...
ضوابط تحكمها تحفظ حق المواطن ايا كانت الجهة التي يقف فيها معتمرا كان ام شركات تقدم الخدمات للمعتمرين، ولعل اخر ما انشغلت به وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية والمتعلق بأمر العمرة والاعتمار، العقد البيني الذي طالبت بضرورة تنظيمه بين المعتمر والشركة الناقلة والذي يحدد حقوق وواجبات كل طرف. ويكون المرجعية في حال نشوب أي خلاف قد يقع بين الطرفين، من هنا تأتي اهمية توقيع مثل هذا العقد الذي يجب الا يفوت أي معتمر.
الامر الاخر الذي تسعى الوزارة الى ضبط ادائه، وتحديد ضوابط عمله عبر تعليمات محددة تنظم هذا الاداء، هو وسائط النقل العام للمعتمرين التي تهدف الى توفير رحلة آمنة من ارض الوطن الى الديار المقدسة والعودة، بأقل ما يمكن من وعثاء سفر طويل يجب ان تتوفر له وسائل وظروف قادرة على تحمل اسفار طويلة في ظروف خاصة والتعليمات التي وضعتها الوزارة، اذا ما تم الالتزام بها ستحقق هذا.. لكن ما نود الاشارة اليه، ان مثل هذه التعليمات كانت قائمة قبل لكن ربما كان يتم اختراقها وعدم الالتزام بها، مما حدا بوزارة الاوقاف الى اعادة التأكيد على ضرورة الالتزام بها والاعلان عن عقوبات واجبة التطبيق في حال مخالفتها.
بيد ان هناك في التعليمات هذه ذاتها، ما يستدعي وقفة مراجعة قد لا تكون ممكنة الان، وقد اصبح الموسم على ابوابنا، ولعل القادم من مواسم يجد الفرصة في اعادة النظر فيها حتى نصل الى وضع يتمتع باستقرار نظم وسائط نقل المعتمرين ويغدو هذا الامر خاليا من كل الشوائب، واول هذا الذي نقصده هو السماح للحافلات الصغيرة الكوستر بالمشاركة في هذه الرحلة الطويلة مسافة وزمنا، وبالتالي القاسية الى حد ما على المسافر الذي يحتاج الى ظروف سفر مريحة، قد لا توفرها الحافلات الصغيرة، بالهيئة والشكل الذي غدت الحافلات الكبيرة الحديثة توفره عبر ما تشتمل عليه من مرافق وتسهيلات، تقدم للمسافرين خدمات كنا نعتقدها سابقا، ويصعب اقامتها في حافلات صغيرة بالكاد تريح المسافرين لمسافات طويلة.
اما الامر الآخر الاكثر بعدا من هذه الحافلات الصغيرة، فهو التطلع للوصول الى حالة لا نضطر معها الى سحب حافلات كبيرة عاملة على خطوط خدمات يومية تقع عليها اعباء كبيرة ، كي تشارك في نقل المعتمرين، بحيث يكون لدى متعهدي نقل المعتمرين العدد الكافي من حافلات خاصة بهم ذات مواصفات عالية ربما اكثر جودة من تلك العاملة على الخطوط الداخلية بين المدن، وتقدر على تحمل مسؤوليات السفر الطويل الذي تصل مسافاته الى الاف الكيلومترات، هذا اضافة الى ان هذه الحافلات ذاتها هي التي تعمل على خطوط النقل للحجاج، ان الوصول الى هذه الحال سوف يعالج الكثير من الاختلالات التي عايشناها سابقا في قدرة خطوط نقل داخلية على تلبية الاحتياجات بعد سحب عدد من حافلاتها لنقل المعتمرين ومن ثم الحجاج.