اهلا بكم في عالم العمرة

تسجيل دخول مكتبة الملفات دليل المواقع المنتديات الدروس اسئلة متكررة تصاميم برامج

            ـbersetzen Traduisez Traduca Traduzca Traduza       
بحث   
رتب
احصائيات عالم العمرة في رتب

عدد الزوار



اخبار العمرة : : العودة إلى مطار مكة عبر سلّم الأولويات
كتب بواسطة الجواد في 9/5/2007 - 14:30:03 (175 القراءات)

العودة إلى مطار مكة عبر سلّم الأولويات

د. جميل محمود مغربي

نحن لا نضن على بيت الله الحرام، ولكن نتطّلع إلى ترتيب الأولويات، وترشيد الإنفاق بما يخدم الصالح العام، إذ إن ما يُنفق على تحسين مطار الملك عبدالعزيز سيخدم مكة المكرمة، وجدة، والقرى المحيطة بهما...
 



لا شك أن الإخوةالكتَّاب الذين انطلقوا لطرح فكرة إنشاء مطار بمكة المكرمة، يحملون بين طيّاتهم مشاعر فيّاضة تجاه بلدنا الحبيب.. فمكة المكرمة لا تمثل البلد الذي ولدنا على أرضه، وترعرعنا بين شعابه فحسب.. بل هي مهوى أفئدة كل مسلم، يتطلع بشوق لكي تكتحل عيناه برؤية الكعبة المشرّفة، والطواف بها، وأداء فريضة الحج، وهي مهبط الوحي، ومولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنطلق إشعاع آخر الرسالات السماوية السامية وهو الإسلام.

ولن تضن الدولة لقاء كل تلك القيم والمعاني أن تنفق على إنشاء مطار خاص بمكة المكرمة. ولكنَّ المنطق يقتضي مناقشة تلك الفكرة برويّة؛ للوصول إلى ترتيب للأولويات، وسد الثغرات المرتبطة بالحاجات القائمة.

وأولى الأسباب التي تدعو إلى التأجيل في معالجة هذه الفكرة هي المكان المناسب لإقامة هذا المطار. فكل مطارات العالم تقع خارج حدود النطاق العمراني للمدن. وأخال أنه من المتعذّر العثور على مكان خارج نطاق العمران في حدود مكة المكرمة في الطريق الذي يربط بين مكة المكرمة وجدة، كما أنه من المستحيل إيجاده في مناطق المرتفعات بين مكة المكرمة والطائف، ويظل الخيار الأخير الطريق الجنوبي بين مكة المكرمة والشعيبة، حيث سنجد في المحصلة النهائية مكاناً لا يختلف في البُعد عن المسافة القائمة بين مكة المكرمة ومطار الملك عبدالعزيز بشمال جدة.

وأخال أن المسافة القائمة بين مكة المكرمة ومطار الملك عبدالعزيز، وهي تصل إلى حوالى ثمانين كيلاً ليست بالبعيدة في عُرف هندسة المطارات وتخطيط المدن.. وكأننا في المحصلة النهائية سننفق على مطار لإقامته على البُعد نفسه، والمسافة الزمنية نفسها، دون أن يغيب عن أذهاننا ضرورة تشييد المطار في منطقة الحِل، وخارج حدود الحرم، للأسباب الدينية التي لا يجهلها أي مواطن. ونحن لا نملك حمل شركات الطيران على إرسال طائرات يقودها ملّاحون مسلمون، أو طواقم ملاحية تُدين بالإسلام. وملامسة مثل هذه القضية قد تثير ما ينبغي الحرص على كتمانه، في ظل تأجيج الحملات المناوئة للإسلام والمسلمين.

ونحن لا نضن على بيت الله الحرام بأنْفَس الثروات، ولكن نتطّلع إلى ترتيب الأولويات، وترشيد الإنفاق بما يخدم الصالح العام. إذ إن ما يُنفق على تحسين وتطوير مطار الملك عبدالعزيز، سيخدم مكة المكرمة، إضافة إلى جدة، وبقية القرى المحيطة بهما..

وإضافة مدرج واحد لمطار الملك عبدالعزيز قد يسد الحاجة التي تنجم عن ارتفاع نسبة المعتمرين والحجاج، وتحسين المطار بشكل عام قد يخدم الهدف نفسه، وتعويض مكة المكرمة.. يحسن أن ينصرف إلى الجوانب الصحية؛ لتعذّر وجود مستشفى لائق يعوّل عليه في علاج الحالات المرضية العادية والمستعصية. فإنشاء مستشفيين أحدهما نمطي يستقبل الحالات المرضية الطارئة والعاجلة، وآخر تخصصي يقترن به مركز أبحاث يتناول أمراض المنطقة، وما يتصل بالأمراض الناجمة في مناسبتي الحج والعمرة،

كما يتم خلاله دراسة نباتات البيئة وفاعليتها في معالجة بعض الأمراض. فكثير من شركات الأدوية استفادت من (السنامكي) في تضمينه علاجات الإمساك، وتخفيف الوزن دون أن تكون لمراكزنا البحثية أدوار ملموسة في تحليل هذه النبتة والاستفادة منها.. وأذكر أن أحد زملائي قد قدّم لجامعة مانشستر رصدًا في رسالته للدكتوراة عن نباتات مكة المكرمة، وذكر لي شخصيًّا عن نبات يمكن أن تُطلى به الطائرات دون أن يُسمح لرؤيتها على أجهزة الرادار.

إنني لعلى ثقة بأن علماء العالم الإسلامي سيسهمون بأبحاثهم ودراساتهم في تعضيد مركز الأبحاث، والذي أرجو أن يتبع جامعة أم القرى، لعلمي بعزيمة وحماس معالي مديرها الدكتور عدنان الوزان في تحقيق منجز حضاري لمدينة مكة المكرمة، ولصلته بعلماء العالم الإسلامي ممن يملكون القدرة والطاقة للإسهام في مثل هذا المشروع الحضاري، وهو همٌّ مشترك بين المملكة وبقية أقطار العالم الإسلامي، حيث يفد إلى مكة المكرمة في موسم الحج ما يقرب من مليوني حاج، مع توقع بارتفاع عددهم، وافتراض ارتفاع نسبة المعتمرين كل عام إلى عشرة ملايين كما تشير الدراسات.

لقد عانى الحجاج في الماضي من انتشار الأوبئة التي يقدم بها بعض الحجاج من دولهم مثل: الكوليرا، والحمّى الشوكية، وفرصة الالتقاء في الحجاج تتيح انتشار العدوى بين الحجاج، والعمل على قيام دراسات مشتركة سيسهم مستقبلاً في تقليص نسبة الإصابة، مع الوضع في الاعتبار تشديد الرقابة الصحية على القادمين إلى المملكة.

إن الإسهام في مثل هذه المشاريع والدراسات سينظر إليه الباحث المسلم على أنه احتساب ومثوبة عند الله بالدرجة الأولى لخدمة بيته، وقاصدي بيته، كما أنها تنعكس على العالم بأسره؛ ليشعر بأن العالم الإسلامي لازال يمثل امتدادًا لابن الهيثم، والرازي، وابن سينا، ولا يمكن أن ينظر إليه من زاوية الإرهاب وقتل الآخرين، وهذا يقتضي إعادة ترتيب سلّم الأولويات إلى أن تبرز الحاجة بإنشاء مطار عند اكتظاظ مطار الملك عبدالعزيز، وعجزه عن الوفاء بالطاقة الاستيعابية التي تحتاجها مكة المكرمة وجدة، دون أن أغفل سمو مشاعر مَن يفكرون في مكة المكرمة وهمومها.

 
 

 
روابط ذات صلة

اعلانات google

بحث google
بحث مخصص

المتواجدون الآن...
#161: زائر
#0: عضو
#934: اجمالي الأعضاء


أنت زائر.
سجل الآن

آخر زيارة:
#نادى: يوم واحد 20 ساعة 13 دقيقة الماضية
#أبو ملاك: 2 يوم 21 ساعة 54 دقيقة الماضية
#الجواد: 3 يوم 10 ساعة 48 دقيقة الماضية
#admin: 3 يوم 10 ساعة 50 دقيقة الماضية

- استغرق تنفيذ الصفحة: 0.0764 ثواني -
>