تكلفته تتجاوز 3 مليارات دولار والملك عبدالله و مبارك يدشنانه
وضع حجر الأساس لجسر يربط بين السعودية ومصر بتمويل من كونسورتيوم تقوده «مجموعة الخرافي»
الرياض ـ يو بي أي: توقع مصدر مسؤول أن يضع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك ...
حجر الأساس لمشروع جسر يربط بين البلدين خلال زيارة الملك عبد الله الى منطقة تبوك غداً السبت.
وتقدر تكاليف الجسر بأكثر من 3 مليارات دولار، ويتم تمويله عبر تكتل من المستثمرين تقوده كل من شركة «الخرافي»الكويتية و«سعودي أوجيه»و«بن لادن»، وبتحالف من قبل الشركات المصرية بقيادة «المقاولون العرب».
وسيربط الجسر ـالذي يستغرق انشاؤه 3 سنوات ـ بين رأس حميد في منطقة تبوك شمال السعودية ومنتجع شرم الشيخ المصري، عبر جزيرة تيران بخليج العقبة بطول يصل الى 50 كيلومترا.
وكان المهندس فؤاد عبد العزيز، رئيس الجمعية العربية للطرق بالسعودية أوضح في تصريح نشرته الصحف السعودية سابقا أن «هذه المنطقة تعد أقل مسافة بين مصر والسعودية، مشيرا الى أن وجود الجزيرة في منتصف المسافة سيسهل كثيرا من انشاء الجسر».
واضاف أن الفكرة الأساسية للجسر تعتمد على انشاء «كوبري»معلق بين الحدود المصرية وجزيرة تيران بطول 3 كيلومترات، ثم يكون امتداد الجسر عبر الجزيرة الى الحدود السعودية بالطرق التقليدية لانشاء الكباري.
حضور مصري
وذكرت مصادر مطلعة أن الرئيس المصري حسني مبارك سيحضر مراسم وضع حجر الأساس، فيما لم يرد نفي أو تأكيد رسمي حتى الآن من قبل المسؤولين السعوديين بشأن موضوع الجسر برمته.
ويتوقع أن يختصر الجسر المسافات والزمن، ويفسح المجال لكثير من الاتفاقيات والتعاونات التجارية بين الرياض والقاهرة.
ووفقا لمحللين اقتصاديين ان انشاء الجسر سينعش الحركة التجارية بين البلدين، ويصبح ممرًا دوليا لكل دول الخليج العابرة الى دول شمال افريقيا» وهو ما يسهم في تحقيق تنمية شاملة لكل المنطقة الشمالية السعودية وخاصة تبوك، كما سيعمل على انعاش الحركة التجارية في ميناء ضباء، بجانب تعظيمه من المكانة السياحية لمنتجع شرم الشيخ الذي يقبل عليه سياح الخليج.
وكانت صحيفة «أراب نيوز»السعودية ذكرت الخميس الماضي أن المشروع الذي طرحت فكرته منذ عدة عقود تقرر اطلاقه اثر غرق عبّارة مصرية (السلام 98)، كانت تقل ركابا مصريين وسعوديين، في البحر الأحمر في فبراير 2006، وهو ما أدى لمقتل ما يزيد عن ألف شخص معظمهم مصريون.
ويتوقع أن يسهم الجسر في ايقاف نزيف الدم على طريق الحج البري بين مصر والسعودية، اضافة الى تأمينه راحة أكبر لعشرات الآلاف من الحجاج والمعتمرين، خاصة في اختصار الوقت الذي تستغرقه الرحلة حاليا.
كما يتوقع أن يسهم في الحد من استخدام العبارات» وهو ما سيقلل من المخاطر التي تتعرض لها العمالة المصرية المتنقلة بين البلدين.
وسبق الحديث عدة مرات عن فكرة الجسر، ففي عام 2005 أعلن وزير النقل المصري أن هناك دراسة تجرى حاليا لانشاء أول جسر بري يربط بين مصر والسعودية من أقرب نقطتين بين البلدين، وهما «ضبا»و«شرم الشيخ».
وأشار الوزير الى وجود دراسة مستفيضة أمام أحمد نظيف رئيس الوزراء حول الجسر الذي سينهي تماما مشاكل رحلات الحج والعمرة بالنسبة للمصريين.
وتتشابه فكرة الجسر السعودي ـ المصري مع جسر الملك فهد الذي يربط السعودية والبحرين، وبدأ العمل فيه سنة 1982.