حصر مساكن المعتمرين لزيادة أعدادهم في رمضان إلى 1.5 مليون
خميس السعدي من مكة المكرمة
أبلغت ''الاقتصادية'' أمس، مصادر مطلعة أن هناك تحركا رسميا تقوده إمارة المنطقة مطلع الأسبوع الحالي، يهدف إلى إحصاء جميع دور الإيواء المرخصة من الهيئة العليا للسياحة والمخصصة لإسكان الحجاج والمعتمرين في مكة المكرمة، وذلك على أثر ورشة عمل نظمت في الإمارة وجمعت المختصين في شؤون العمرة، وناقشت العديد من المواضيع التي جاء على ...
رأسها البحث في إمكانية زيادة أعداد المعتمرين ليصل إجمالي العدد خلال الشهر الجاري وشهر رمضان المقبل إلى نحو 1.5 مليون معتمر.
وقال سعد القرشي، رئيس لجنة الحج والعمرة في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة: ''إن نشاط شركات العمرة في العام الجاري شهد تحسناً ملموساً منذ بدء قدوم المعتمرين إلى مكة المكرمة لأداء النسك مقارنة بالعام الماضي الذي فاقت نسبة حجم الخسائر فيه أكثر من 250 مليون ريال، حيث كانت الخسائر نتيجة الظروف التي أحاطت بتلك الفترة الزمنية والتي من ضمنها تفشي انتشار وباء إنفلونزا الخنازير، مبيناً أن نسبة التحسن في أداء الشركات خلال العام الجاري رغم إيقاف نحو 50 شركة بسبب وجود نسب تخلف معتمرين لديها نحو 20 في المائة، متوقعاً أن تنتهي أعمال الموسم منتصف شهر شوال المقبل ببلوغ الشركات النسبة القصوى من التحسن في الأداء لتعويض حجم الخسائر التي تكبدتها العام الماضي.
وأوضح القرشي أن ورشة العمل التي عقدت نهاية الأسبوع الماضي في مقر إمارة منطقة مكة المكرمة سيتم إلحاقها بعقد ورشة عمل أخرى قريبا جاءت لبحث إمكانية زيادة نسبة ''الكوتة'' المخصصة للمعتمرين خاصة خلال الشهر الجاري وشهر رمضان، حيث إن العاملين في قطاع شركات العمرة يأملون في أن يتم رفع العدد خلال الشهرين من نحو 900 ألف معتمر إلى نحو 1.5 مليون معتمر، وذلك في رغبة أكيدة لتعويض حجم خسائر الموسم الماضي.
وأردف القرشي قائلا: ''إن هناك تعاونا كبيرا بين قطاع الإيواء في مكة المكرمة والهيئة العليا للسياحة والآثار، وإن التعاون أسهم فعلياً في التغلب على عقبة الترخيص للدور التي ستحتضن القادمين إلى أداء نسك العمرة، وهو الأمر الذي أسهم في تحسن أداء الشركات وعدم توقفها عن نشاطها ولم يدفع بها للتقليص من عدد معتمريها، كما أن الترخيص مازال ساريا ومازال العمل جاريا لإكمال الترخيص لبقية الدور الراغبة في إيواء المعتمرين والحجاج، ونحن نؤكد أن العدد المتوافر حالياً من الدور المرخصة يعد عددا كافياً وقادراً على استيعاب أي أعداد من المعتمرين والحجاج''.
وأبان القرشي أن ورشة العمل التي عقدت الأسبوع الماضي دعت إلى البدء الفعلي في حصر دور الإيواء الموجودة في مكة المكرمة والمرخصة لإسكان المعتمرين والحجاج، وذلك من أجل توضيح الأرقام المتوافرة فعلياً لخدمة القطاع، والتي بناءً عليها ستنتج التوصيات عند عقد ورشة العمل الأربعاء المقبل.
يشار إلى أن دراسة متخصصة أعدها الدكتور عابد العبدلي، وكيل كلية العلوم الإدارية والسياحة للتطوير الأكاديمي وخدمة المجتمع في جامعة أم القرى، أبانت أن عوائد أصحاب الشقق المفروشة في مكة يُتوقع أن تتضاعف بمعدل 2.6 مرة بحلول عام 2013، وذلك مقارنة بحجم العوائد بالعائد الكلي لموسم العمرة الذي تبدو التوقعات حوله متقاربة مع تقديرات بعض الجهات ذات العلاقة بصناعة العمرة، حيث إن المقدر لعوائد الموسم يصل إلى نحو سبعة مليارات في بداية فترة التوقع عام 2000، التي ستبلغ في نهاية فترة التوقع 2013 نحو 18.6 مليار، وهو الرقم الذي يأخذ حيزا كبيرا من الأهمية سواء كان ذلك على اقتصاد مكة، أو في حال اعتد به أيضا في الحسابات القومية.
وعللت الدراسة نتائجها التي استخلصتها بحجم متوسط إنفاق المعتمر على الإسكان في قطاع الشقق المفروشة الذي يعادل نحو 1606 ريالات، بينما متوسط الإنفاق الكلي على العمرة يعادل 3981 ريالا، وأن إجمالي إنفاق المعتمرين على الإسكان بلغ أكثر من 580 ألف ريال، بينما بلغ إجمالي إنفاقهم على العمرة أكثر من 1.4 مليون ريال، وهو ما يشير إلى أن الإنفاق الفعلي لعينة المعتمرين على الإسكان شكل نحو 40 في المائة من إنفاقهم الكلي على العمرة، مؤكدة أن عوائد أصحاب الدور السكنية المفروشة في كل عام لا تقل عن مليار ريال سعودي، وهي في تزايد مستمر مع تزايد أعداد المعتمرين، معتمدة في ذلك على الطلب المتوقع على العمرة، وكذلك الطلب المتوقع على خدمات إسكان الشقق المفروشة، لافتة إلى أن ما يقارب 23 في المائة من الإنفاق الكلي للمعتمرين يذهب إلى قطاع الشقق المفروشة، بينما يُنفق الباقي على قطاعات أخرى مثل قطاع المواد الغذائية وقطاع النقل والمواصلات وغيرهما من القطاعات ذات العلاقة المباشرة بالتعامل مع المعتمرين.
وترى الدراسة أن موسم العمرة يشكل مصدر دخل مهما لكثير من سكان مكة، ولا سيما لأصحاب قطاع الإسكان بما في ذلك قطاع الشقق السكنية المفروشة، حيث إن عوائد أصحاب المساكن جراء تأجيرها للمعتمرين تشكل 72 في المائة من إجمالي دخولهم، التي تتأثر في الغالب بحجم إجمالي إنفاق المعتمرين على العمرة ونسبة ما يخصص من ميزانية المعتمر للإنفاق على خدمات الإسكان في قطاع الشقق المفروشة.