المدينة بلد الزائرين .. قوة المهرجانات منعشة للاقتصاد.. جاذبة للمعتمرين
«الاقتصادية» من المدينة المنورة
المدينة المنورة بلد الزائرين والسائحين منذ آلاف السنين هي ومكة المكرمة من المدن السياحية التي تقبل مرتاديها على مدار أيام السنة، ما جعل المهرجانات السنوية التي تقام فيها تسهم في رفع اقتصادها، وتوظيف شرائح عديدة من المجتمع العالمي والمحلي. يؤكد عبد الغني الأنصاري عضو لجنة السياحة والحج والعمرة في الغرفة التجارية في المدينة، أن المهرجان إذا كان ...
قوياً ويحتوي على فكرة جديدة كوجود'' شاعر جديد أو سيرك للأطفال ''، فإنه بلا شك يوفر توفيراً كبيراً على الدائرة الاقتصادية جميعها ''مطاعم وفنادق ومواصلات ومخابز وحتى على سوق الخضار''.
وحول إقامة المهرجان الإنشادي لأول مرة في المدينة باعتباره نشاطاً مختلفاً يسهم في تنوع النشاطات التي تجذب الجمهور، قال الأنصاري: ''أتمنى أن تكون تلك المهرجانات الإنشادية في كل إجازة، لأن لها تأثيرا إيجابيا على الناس وتتناسب مع جو المدينة في حال تطويرها وزيادتها وأن تكون سمة مميزة من سمات مهرجانات المدينة''.
فيما أشار محمد رشوان رئيس اللجنة التجارية في غرفة المدينة وعضو اللجنة التجارية في مجلس الغرف التجارية إلى أن طابع المهرجانات لدينا طابع محلي وعلينا أن نستهدف مئات الآلاف من المعتمرين والحجاج حتى نقنع شرائح المجتمع، وبالتالي يكون له الأثر الإيجابي في اقتصاد المدينة وحتى لا تهدر الجهود والأموال بغير فائدة، وينبغي أن تكون المهرجانات ضمن منظومة متكاملة كما في بعض البلدان التي تسهم فيها المهرجانات بتغيير اقتصاد البلد ككل.
وأكد رشوان أن مهرجانات المدينة هي مجرد استقطاب لقاطني القرى المجاورة لا يقدم حركة تجارية ولا حركة فنادق أو مطاعم وغيرها للمنطقة، مطالباً المنظمين بتعلم أبجديات ثقافة صناعة المهرجانات وهي الإيمان بالعلم والبحث عن المختصين في لجنة السياحة وكليات السياحة وجامعة طيبة، إضافة إلى إشراك العقول المفكرة وأصحاب الإرادة في رسم مناهج هذه المهرجانات بقيادة الحاكم الإداري، إضافة إلى الأمانة في العمل وإسناد الأمور إلى أهلها. فيما ذكرت إيمان فلاتة المديرة التنفيذية لمؤسسة تنمية المجتمع سابقاً ومستشارة الأعمال المدربة أن عودة المهرجان بعد انقطاعه والتنوع في أنشطته يعد أمراً جيداً كما حدث في مهرجان عيد المدينة عندما استحدثت فعالية الأمسيات الشعرية النسائية وتم استقطاب شاعرات شاركن في برامج جماهيرية.
وطالبت فلاتة المنظمين في المهرجانات بعدم حصر الفعاليات على أماكن محددة، كحديقة الملك فهد والنخيل وأن تحل مشكلة مواقف السيارات بالنسبة لزوار المهرجان، وعن وجود أنشطة أماكن مخصصة لأنشطة نسائية ترفيهية حركية، قالت: ''إن النساء في المنطقة لم يأخذن حقهن في الحركة في الأيام العادية حينما تغلق أمامهن جميع المرافق الرياضية بدون مبرر مع أن الإحصائيات تشير إلى نسب سمنة عالية بين النساء في السعودية''. إلى ذلك رصدت ''الاقتصادية'' انطباعات عدد من المواطنين عن فعاليات المهرجانات التي تقام في المدينة، حيث قال فهد صالح (معلم) ''إن مهرجانات المدينة قبل خمس سنوات كانت تجذب الزوار وينتظر الأهالي موعدها السنوي لقوة فعالياتها وتنوعها وتنوع أماكنها خلاف ما حدث في السنوات الأخيرة حيث بات المهرجان مقصوراً على ثلاثة أماكن معينة هي حديقة الملك فهد وحديقة النخيل والأستاذ الرياضي ، وأشار فهد إلى أن مهرجانات الأسواق التجارية تفوقت على المهرجانات السياحية في المنطقة ، وأكد فهد أن تولي أمانة المنطقة لتنظيم فعاليات مهرجان المدينة لصيف هذا العام والعيد دليل على ''فشل'' السياحة في تنظيم المهرجانات وجلب الزوار.