مصر: أزمة الريال السعودي في رمضان تلاشت...
والسر في انخفاض عدد المعتمرين والفيزا
القاهرة - تامر عبدالعزيز
على عكس المعتاد في الأعوام الماضية شهدت أسواق صرف الريال السعودي في السوق المصري خلال رمضان استقراراً وهدوءاً، رغم إقبال المصريين على السفر خلال رمضان لأداء ...
مناسك العمرة.
أرجع خبراء شركات الصرافة الاستقرار الكبير لعملية صرف الريال السعودي في السوق المصري إلى تعدد الروافد التي يمكن للمسافرين الحصول على الريال منها، حيث ألغت البنوك المصرية الحد الأقصى لكمية الريالات المصروفة لكل معتمر والتي كانت تتراوح بين 200-300 ريال، كما زاد عدد المعتمرين المستخدمين لبطاقات الفيزا والتي تمكنهم من شراء احتياجاتهم بالسوق السعودي، من دون تكبد معاناة الحصول على الأموال نقدا. كما أرجع الصيارفة تراجع الضغط على طلب الريال السعودي في مصر إلى انخفاض قيمة الدولار، وارتفاع تكاليف تنظيم رحلات العمرة بسبب الإجراءات السعودية في هذا الشأن وتوافق موسم العمرة هذا العام مع بداية العام الدراسي بمصر، الأمر الذي قلص أعداد المعتمرين المصريين عن المعدلات المعتادة في السنوات الماضية. وقد استقرت أسعار صرف الريال السعودي في البنوك وشركات الصرافة المصرية عند 1.47 جنيه للشراء و1.53 جنيه للبيع.
القضاء على السوق السوداء
وقال رئيس شعبة شركات الصرافة المصرية محمد الأبيض، إن ثقة المواطنين في الجهاز المصرفي، وإتاحة الريال من دون قيود، انعكس إيجاباً على مستوى الطلب على الريال الذي أصبح متوازنا ومستقرا، كما قضى على السوق السوداء، وفكرة المتاجرة بالريال لاستثمار فروق الأسعار بين السوق الرسمي وغير الرسمي. وأضاف الأبيض إن الاحتياطي النقدي الأجنبي الذي يملكه البنك المركزي المصري ساهم في الحفاظ على استقرار السوق، لأنه يستخدم هذا الاحتياطي في سد الاحتياجات بشكل فوري يحول من دون ظهور أي أزمات.
وتوقع رئيس شعبة شركات الصرافة أن تتجه أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه إلى الانخفاض، خصوصا مع استمرار انخفاض سعر الدولار، وتثبيت البنك المركزي المصري لأسعار الفائدة على الجنيه.
الريال متوافر بسهولة
واعتبر مدير شركات الإسراء للصرافة هشام السنوسي وفاء البنوك وشركات الصرافة باحتياجات المعتمرين من الريال من دون حد أقصى هو السبب الرئيسي في التحول الذي شهده السوق المصرفي، وعدم افتعال الأزمة السنوية على الريال، لافتا إلى أن الريال أصبح متوافرا بسهولة لدى المؤسسات المصرفية الشرعية، الأمر الذي قضى على السوق غير الرسمي «السوق السوداء» التي كانت تسهم في افتعال الأزمة، كما أن عددا لا يستهان به من المعتمرين أصبح يستخدم بطاقات «الفيزا» لشراء احتياجاته، وهو ما يمثل عنصر تيسير لعدم حاجته إلى حمل نقود، وكذلك يوفر له الأمان من فقدها أو التعرضه للسرقة.
انخفاض الطلب سببه ارتفاع تكلفة السفر
أما مدير شركة التضامن للصرافة فيرجع انخفاض الطلب على الريال إلى ارتفاع تكلفة السفر لأداء العمرة بعد القيود التي وضعتها السلطات السعودية على شركات السياحة المصرية، إضافة إلى ارتفاع تكلفة النقل بنحو 60% عن أسعار السنوات السابقة، وقد تكاتفت كل تلك العوامل للحد من أعداد المعتمرين المصريين، وبالتالي خفض الطلب على الريال.